مجمع البحوث الاسلامية
256
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حقّه وحكمه وطريقه . ( الطّبرسيّ 1 : 341 ) الزّمخشريّ : على الّذين يحسنون إلى المطلّقات بالتّمتيع ، وسمّاهم قبل الفعل محسنين كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قتل قتيلا فله سلبه » . ( 1 : 374 ) الطّبرسيّ : أي واجبا على الّذين يحسنون الطّاعة ويجتنبون المعصية . وإنّما خصّ ( المحسنين ) بذلك ، تشريفا لهم ، لا أنّه لا يجب على غيرهم . ودلّ ذلك على وجوب الإحسان على جميعهم ، فإنّ على كلّ إنسان أن يكون محسنا ، فهو كقوله : ( هدى للمتّقين ) . البقرة : 2 . ( 1 : 340 ) الفخر الرّازيّ : ففي سبب تخصيصه بالذّكر وجوه : أحدها : أنّ المحسن هو الّذي ينتفع بهذا البيان ، كقوله : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها النّازعات : 45 . والثّاني : قال أبو مسلم : المعنى أنّ من أراد أن يكون من المحسنين فهذا شأنه وطريقه ، والمحسن هو المؤمن ، فيكون المعنى أنّ العمل بما ذكرت هو طريق المؤمنين . والثّالث : حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة اللّه تعالى . ( 6 : 150 ) نحوه النّيسابوريّ ( 2 : 291 ) ، والخازن ( 1 : 203 ) . البيضاويّ : الّذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال أو إلى المطلّقات بالتّمتيع . وسمّاهم محسنين قبل الفعل للمشارفة ، ترغيبا وتحريضا . ( 1 : 126 ) نحوه الشّربينيّ ( 1 : 155 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 280 ) ، والبروسويّ ( 1 : 370 ) ، وشبّر ( 1 : 242 ) . النّسفيّ : على المسلمين . [ ثمّ قال مثل الزّمخشريّ وأضاف : ] وليس هذا الإحسان هو التّبرّع بما ليس عليه ؛ إذ هذه المتعة واجبة . ( 1 : 121 ) الآلوسيّ : ( على المحسنين ) متعلّق بالنّاصب للمصدر ، أو به ، أو بمحذوف وقع صفة ، والمراد ب ( المحسنين ) : من شأنه الإحسان . [ ثمّ قال نحو البيضاويّ ] ( 2 : 154 ) مكارم الشّيرازيّ : ولمّا كان لهذه الهديّة : [ متاعا ] أثر كبير في القضاء على روح الانتقام ، وفي الحيلولة دون إصابة المرأة بعقد نفسيّة ، بسبب فسخ عقد الزّواج ، فإنّ الآية تعتبر هذا العمل من باب الإحسان حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، أي أن يكون ممزوجا بروح الإحسان والوداعة . ولا حاجة للقول بأنّ تعبير ( المحسنين ) لم يأت ليشير إلى أنّ الحكم المذكور ليس إلزاميّا ، بل جاء لإثارة المشاعر والعواطف الخيّرة في النّاس ، للقيام بهذا الواجب الإلزاميّ . ( 2 : 127 ) فضل اللّه : الّذين عاشوا الإحسان في حياتهم ، فهم يتحرّكون من موقع الإحسان الّذي يتقرّبون به إلى اللّه ، في علاقتهم بعباده ، بما ألزمهم اللّه به ، أو استحبّه لهم من ذلك كلّه . ( 4 : 350 ) وتمام الكلام في « ح ق ق ، وم ت ع » 6 - الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . آل عمران : 134 ابن عبّاس : إلى المملوكين والأحرار . ( 56 )